فوزي آل سيف
127
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
المجالس عن قذع جليسك؟ أما والله لو عطفتك أواصر الأرحام أو حاميت على سهمك في الإسلام لما أرعيت بني الإماء أعراض قومك، فلا يدعونك تصويب ما فرط من خطئك في سفك دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين إلى التمادي فيما قد وضح لك الصواب في خلافه.. فأقبل عليه معاوية وجعل يترضاه محاولاً تسكين غضبه قائلاً: - أنت ابن ذي الجناحين وسيد بني هاشم.. فقال عبد الله: كلا! سيد بني هاشم حسن وحسين لا ينازعهما في ذلك أحد. ويبدو أن معاوية كان يريد التركيز على عبد الله بن جعفر وفضله ليفصله- في ظنه- عن الحسنين ولكن عبد الله كان أذكى من معاوية، فلا يفوته موقف دون أن يسجل ولاءً جديداً، ويرشد الناس إلى القيادة الصحيحة. يحدثنا عبد الله بن جعفر قائلاً: كنت عند معاوية ومعنا الحسن والحسين وعنده عبد الله بن عباس والفضل بن عباس، فالتفت إلى معاوية فقال: - يا عبد الله ما أشد تعظيمك للحسن والحسين!! وما هما بخير منك ولا أبوهما خير من أبيك، ولولا أن فاطمة بنت رسول الله ( لقلت ما أمك أسماء بنت عميس بدونها!! فقلت: والله إنك لقليل العلم بهما وبأبيهما وبأمهما، بل والله لهما خير مني وأبوهما خير من أبي وأمهما خير من أمي، يا معاوية إنك لغافل عما سمعته من رسول الله يقول فيهما وفي أبيهما وأمهما، وقد حفظته ووعيته ورويته؟.. قال معاوية: هات يابن جعفر.. فوالله ما أنت بكذاب ولا متهم. فقلت: إنه أعظم مما في نفسك. قال: وإن كان أعظم من أحد وحراء جميعاً فلست أبالي إذا قتل الله صاحبك وفرق جمعكم وصار الأمر في أهله، فحدثنا فما نبالي بما قلتم ولا يضرنا ما عددتم!.